السيد محمد حسين الطهراني
129
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
السفر الثالث للحقير إلى العتبات المقدّسة سنة 1385 هجريّة قمريّة لقد كان محلّ نوم واستراحة عائلة السيّد الحدّاد وزوجات أبنائه في المنزل المستأجر الأخير خلال فصل الصيف منحصراً في سطح المنزل ، فمن المعهود عند عرب النجف الأشرف وكربلاء المقدّسة أن يصعدوا في الليالي إلى سطوح منازلهم المسيّجة في فصل الصيف ، ذلك لأنّ شدّة الحرّ تجبرهم على النوم في الأماكن المرتفعة المكشوفة وتجعل الغرف غير صالحة كأماكن للنوم والاستراحة . وكنت مجبراً في سفري وحلولي على سماحة السيّد الحدّاد في منزله المستأجر هذا خلال فصل الربيع وأشهره الأخيرة على النوم مع سماحته على السطح ليلًا ، فكانت النساء يرقدن في الغرف ، وكنّ بالطبع يتحمّلن الأذى في ذلك ، وكان السطح مكشوفاً لا يمكن تجزئته ؛ لذا فقد قرّر الحقير أنّه من الأفضل أن تكون سفراتي الآتية للتشرّف بزيارة العتبات المقدّسة في فصل غير فصل الحرّ ، كي لا يسبّب ذلك الأذى لأهل بيت السيّد وعائلته ، وقد فاتحته بهذا الأمر فأيّد ذلك وأقرّه . هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فقد سمعتُ بنيّة السيّد على الذهاب لحجّ بيت الله الحرام هذه السنة ، حيث يستوعب سفره شهرَي ذي القعدة وذي الحجّة . ومن ثمّ فقد اخترت وقوع السفر التالي في فصل الشتاء وذلك للقيام بالزيارة الرجبيّة والشعبانيّة ، وهكذا تحرّكت نحو الكاظميّة قبل حلول شهر جمادي الآخرة لسنة 1385 هجريّة قمريّة بأيّام ، حيث توقّفت